المرأة ومؤتمر الأوقاف  ...

 علي بن عبدالله العثمان

    الأحد 5 / ربيع الآخر / 1431هـ        21 / مارس / 2010 م

اختتمت فعاليات المؤتمر الثالث للأوقاف بالمدينة النبوية، وقد تشرفت بالمشاركة وسماع أوراق العمل والمداخلات، وسرني التنظيم المتميز من الجامعة الإسلامية وهمة وتواضع معالي مديرها، كما لفت انتباهي الحجم الظاهر من المشاركة النسائية ليس فقط في الحضور بالقاعة المخصصة للنساء، ولا المداخلات المتميزة لبعض المشاركات، وإنما أيضاً في أوراق العمل التي قدمتها أكاديميات من المملكة وبعض البلاد الإسلامية، والذي مثل ما يقارب 25% من أوراق العمل، وهذا الوعي بثقافة الوقف من النساء حضوراً وتعليقاً ومشاركة يذكرني بالإرث المتميز الذي كنت أبحثه في رسالتي والذي كان له علاقة بين المرأة والوقف، فأول ناظرة من النساء على الوقف هي حفصة بنت عمر رضي الله عنها، والتاريخ مليء بالنساء اللاتي ساهمن في الأوقاف بشتى أنواع الحياة، فزبيدة أجرت الماء في مكة، وبنات السلاطين في الدولة الأموية والعباسية والعثمانية وزوجاتهم، وعموم النساء كان لهن النصيب الأوفى في ذلك، وهذا يقودنا إلى تساؤل كبير ألا يمكن لهذا الإرث المتميز، أن يتكرر مع وجود سيدات الأعمال فيوقفن ما يخدم أنفسهن والمجتمع؟، وألا يمكن لرجال الأعمال أن يخرجوا من الصيغ النمطية القديمة في الأوقاف، ليساهموا في الوقف على المرأة وحاجياتها، والأسرة ومتطلباتها، والفتيات وما يحافظ على هويتهن؟، إنني ومن خلال مركز ثبات أحاول أن أساهم في هذه المتطلبات، وما يخدم الوقف في إدارته والصيغ الحديثة في الوقف وفق حاجيات المجتمع، ولعل ما بشرنا به معالي وزير الشئون الإسلامية -وفقه الله- أثناء افتتاح مؤتمر الأوقاف من موافقة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- على تأسيس الهيئة العليا للأوقاف يكون أملاً نرجوه في تحقيق العناية بالمرأة والأسرة من خلال الوقف، والله الموفق.


المشرف على مركز ثبات للاستشارات الوقفية

 

المصدر /  جريدة الجزيرة


إضافة تعليق


رمز التحقق
تحديث

 

      

بحث

إحصائيات

عدد الزوار
4665
عدد الصفحات
1478
روابط دليل المواقع
1
عدد الزيارات
2005573

عداد الزوار

3266380
اليوم
أمس
هذا الأسبوع
الأسبوع الماضي
هذا الشهر
الشهر الماضي
كل الأيام
143
3229
4942
2602943
37859
60072
3266380