حكم من اوقف وشرط لنفسه المنفعة

10/12/2020

 

Logo thbat

استشارات الصياغة والتوثيق

(3)

حكم من اوقف وشرط لنفسه المنفعة

أم وأولادها تُوفِّي والدهم، ثم أرادوا أن يوقفوا المنزل الذي ورثوه منه، ويشترطوا أن يستفيدوا من المنزل حال حياتهم بالسكنى أو بقيمة إيجاره، فإذا توفاهم الله جميعاً آل الوقف إلى مصرف خيري معيّنٍ من قبلهم، فما الحكم؟ وما الحكم لو كان هناك قصّر من الأولاد؟ وإذاتُوفِّي أحد الورثة فهل يتحول نصيبه مباشرة خيرياً أم يوزع على البقية؟

والجواب:

لا مانع من اشتراطهم ذلك، وقد تم إثبات أكثر من وقف بهذا الشرط، وهو أنّ للموقف غلته ما دام حياً، أو أنّ له سكناه ما دام حياً، وهناك خلاف بين العلماء في هذه المسألة.

ولكن إذا كان بهدف حرمان الورثة والموقوف هو كل ماله فيٌمنع من ذلك، ولكن في الصورة المذكورة في السؤال تعدد الموقفون فلا مانع من ذلك.

وأما بالنسبة لمال القصر فلا يملك أحدٌ وقفه، وعلى الولي المحافظة عليه، وتصرفه منوط بالمصلحة والغبطة له، ويشترط له إذن القاضي.

وأما إذا تُوفِّي أحد الورثة فالتصور المقدم أنّ الورثة يستفيدون من الوقف ما بقي منهم أحد على الحياة؛ فإذا تُوفِّي آخرهم يؤول الوقف إلى مصارفه الخيرية المنصوص عليها في الصك، ولابد في صك الوقفية من تبيين كون نصيب كل واحد منهم يؤول إلى من بقي منهم وهكذا إلى موت آخرهم، ثم إلى المصرف المعيّن من قبلهم.

وعلى كل حالٍ سيرثون أباهم، ولكن هل يقتصر في الاستفادة من الوقف على الأصول دون الفروع؟!

والجواب:

أنّ الاستفادة من الوقف (بالسكنى أو الإيجار) للجيل الأول فقط ،ويقترح  أن يجعلوا لمن آل إليه حريةَ الاستفادة منه أو غلته؛ فإن استغنى عنه فإلى المصرف المعيّن من قبلهم ولا يعلقوا صيرورته إلى المصرف بعد موتهم جميعاً؛ فقد يستغنون عنه في حياتهم، فيؤول إلى المصرف مباشرة.

Banner at the bottom of the page

 

للتحميل أضغط على أيقونة التحميل

DownloadiconV2

انجازاتنا

شركاؤنا