صرف الوقف على الأقارب المحتاجين؟

10/12/2014

يوجد سبالة قديمة سبلتها إحدى جداتنا وكان وليها قديمًا والدي حيث كانت عبارة عن أرض زراعية وكانت مؤجرة ويضرب إيجارها في أضحية ، وبعد وفاة والدي قام القاضي الشرعي بتوليتي عليها حيث قمت ببيعها بعد إذن القاضي ووضعتها في عمارة تؤجر سنويًا ، وأقوم بالأضحية سنويًا حسب الموصى به كما علمت ذلك من والدي وخلفته فيها ، أما الريع فقد توفر لدي مبالغ منه حاليًا ولا أدري ماذا أعمل بها لأنني لا أعرف ورثتها بالتحديد ولا الأقرب من الأبعد ، هل أقوم بصرفها على المحتاج من الأسرة كالذين يقومون بعمارة منازلهم أو للمتزوجين ونحو ذلك أو في أعمال البر عمومًا؟

 

المجيب: الشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله.

 

نعم، إذا تعطلت منافع الوقف يباع، ويشترى به ما هو أصلح منه، فإذا كان بيت تعطل، أو دكان تعطل، يباع ويشترى به بيت أصغر، أو دكان أصغر ينتفع به، أو أرض تعطلت من الزراعة، ما رغب فيها الناس، تباع حتى تتخذ مساكن، ويشترى بها ما هو أصلح منها، أو يُعَمِّرُها صاحب الوقف بيوتاً للسكن إذا كان يستطيع ذلك، ولا تعطل لا يترك، الوقف عاطلاً، يعني هذا من باب إضاعة المال، لا يجوز، بل يجب أن ينظر في أمره من باب إصلاحه، وتعميره، وإما ببيعه وشراء ما هو أصلح منه، ويكون ذلك بواسطة المحكمة، إذا كان في البلاد محكمة في بلاد إسلامية فيها محكمة، وإلا يكون ذلك بواسطة أهل الخير، كالمركز الإسلامي، أو العالِم الذي يوثق به في البلد، أو الأقلية الإسلامية، حتى يتعاون مع ناظر الوقف في ذلك، المقصود أن ناظر الوقف يتعاون مع أهل الخير في ذلك، حتى يبرئ ذمته وحتى يسلم هذا الوقف من التعطل، أما إذا كان في بلد فيها محكمة، فإن الناظر يستشير المحكمة ويسير على ضوء توجيهات المحكمة في البيع وفي شراء البديل.

 

المصدر: موقع الشيخ ابن جبرين.

 

انجازاتنا

شركاؤنا