“مدير أوقاف مكة”: “الإزالات” كانت رحمة لـ”الأوقاف” المنهوبة

02/05/2016

5721150086376.jpg

 

الاثنين 25 رجب 1437هـ 2 مايو 2016 م

لم يجد مدير الأوقاف والمساجد في العاصمة المقدسة مصعب الحجاجي ردًّا على أحد نظار الأوقاف، عندما سأله عن فقدان بعض الأوقاف، سوى عبارة كشفت عن واقع “الوقف” في مكة؛ إذ أكد قائلاً: “الإزالات التي شهدتها مكة المكرمة كانت رحمة للأوقاف”، في إشارة إلى أوقاف كانت مسروقة.

تلك العبارة التي كشفت عن معاناة الأوقاف خلال السنوات الماضية جاءت خلال لقاء مدير أوقاف مكة المكرمة مع النظَّار، وذلك في لقاء استضافته غرفة مكة المكرمة للتجارة والصناعة – ممثلة بلجنة الأوقاف – البارحة الأولى، بعنوان (مركاز النظار)، حضره عدد كبير من النظار وملاك الأوقاف.

وأكد الحجاجي أن بعض الأوقاف في العاصمة المقدسة كانت منهوبة، ولم يكشف ذلك سوى عمليات الإزالة التي شملت عددًا من المواقع في مكة المكرمة في إطار مشاريع الحرمين الشريفين، مشيرًا إلى أنها كانت منهوبة من قِبل أشخاص، بعد اندثار الواقفين والنظار، أو لعدم معرفتهم بها.

وشدَّد على ضرورة تطبيق مجلس “النظار” لحماية الأوقاف من الاندثار والضياع، ولاسيما أن بعض الأوقاف عند وفاة الناظر يتم إهمالها، وتتعرض للنهب. موضحًا أن بعض الأوقاف التي ظلت بدون مالك سُلّمت لإدارة الأوقاف؛ لأن الدولة هي صاحبة الولاية العامة في مثل هذه الحالات، بعد أن أصدرت المحاكم لها الصكوك.

وأضاف الحجاجي: “لا يمكن الاعتداء على الأوقاف في العاصمة المقدسة. وأطالب بتشكيل مجلس للنظار؛ لأنه مهم جدًّا، وسيحمي الوقف في حال مرض أو موت النظار”.

وبيَّن أن أوقاف مكة المكرمة من أكثر الأوقاف، وأقدمها، وأكثرها ريعًا وعينًا، مشيرًا إلى أنها تدر الكثير من الخيرات على مجتمع مكة المكرمة والحجاج القادمين إليها، وهو شرف عظيم لمكة المكرمة وأهلها.

وأشار الحجاجي إلى أن إدارة الأوقاف – وهي المسؤولة عن جميع الأوقاف – عملت اتفاقات مع وزارات عدة، أبرزها “العمل”، و”التجارة”؛ وذلك لخدمة الأوقاف ونظارها. مشيرًا إلى أن الوقف أصبح ذا صفة اعتبارية بعد منحه الرقم 700؛ ما سهَّل مهمة الناظر في مراجعة مكتب العمل لاستخراج تأشيرات، إضافة إلى وزارة التجارة لاستخراج السجل التجاري، وممارسة النشاط بشكل رسمي.

وكشف أن إدارة الأوقاف تتبعها إدارة للاستثمار للأوقاف الأهلية، وأوقاف مساجد الحرم المكي، وأوقاف خيرية عامة، مشيرًا إلى أنها إدارة معنية بتحصيل الإيجارات وضبطها، وإيداعها في مؤسسة النقد العربي السعودي، وتُصرف بعد ذلك بحسب الطرق النظامية الصحيحة.

وأشار إلى أن هناك إدارة أخرى، وهي إدارة الاستحكام، معنية بتسجيل الوقف، وتمنح المتقدم رقم حصر، ومن ثم يتم تثبيتها في الوزارة، وبعدها تمنح الخطابات للجهات المعنية، إضافة إلى إدارة الأربطة، وتحتوي على مستثمرة، وسكن للفقراء.

 ولفت الحجاجي إلى أنه تم صرف 600 شيك، عبارة عن إعانات من ريع بعض الأوقاف، تم صرفها للأسر المستفيدة بحسب النظام المعمول به في الأوقاف.

وخلال اللقاء تم منح الحضور من نظار الأوقاف فرصة لمناقشة بعض المشكلات التي تواجههم. وقد أكد أحد نظار الأوقاف أنهم يواجهون مشكلة في مكتب العمل، تتعلق بإلزامهم بـ”تشغيل” موظف سعودي؛ لكي يتم منحهم تأشيرات، ولاسيما أنهم لا يرغبون إلا بحارس للوقف وبعض الأمور الأخرى التي لا تنطبق على السعوديين، مشيرين إلى أن “الناظر” سعودي، وهو بمنزلة الموظف في الوقف. ورد عليه مدير أوقاف العاصمة المقدسة مصعب الحجاجي بقوله: إن الاتفاقات التي تمت نصت على أن الوقف “شخصية اعتبارية”.مشددًا على أنه سيتم الرفع للجهة المختصة، وأن مكتب العمل لديه آلية معينة في ذلك، ولا نستطيع أن نفرض عليه شيئًا.

فيما شكا أحد نظار الأوقاف من معاملة الجهات المعنية للوقف معاملة المحل التجاري، مطالبًا بعمل خطابات لوزارة العمل لاستثنائهم من موضوع السعودة.

وأكد حجاجي أن هناك أموالاً تُسجَّل كـ”وقف” بعد تحويلها لأسهم، مشيرًا إلى أن النقد لا بد من شراء أصول له؛ لكي يتم تسجيله، ورفض تسجيل المبالغ المحجوزة المتعلقة بالأوقاف.

وشكا أحد النظار أيضًا من حجز وزارة المالية بعض مبالغ الأوقاف، مشيرًا إلى أن حجز مبلغ 500 ألف ريال خطأ؛ ويجب أن تستثمر، ولا يتم ربطها بشراء عقار، ولاسيما أن الأسعار أصبحت مرتفعة حاليًا، ولا يمكن شراء عقار بهذا المبلغ.

وكانت لجنة الأوقاف بغرفة مكة المكرمة للتجارة والصناعة قد عرضت خلال لقاء النظار بمدير أوقاف العاصمة المقدسة عددًا من الخدمات التي تقدَّم للأوقاف ونظارها، أبرزها تقديم استشارات لملاك الأوقاف، إضافة إلى دورة رخصة إدارة الوقف لمدة 50 ساعة، فضلاً عن مقاطع توعوية عن الأوقاف. 

المصدر: صحيفة سبق الالكترونية . 

انجازاتنا

شركاؤنا