نسبة النظار وطريقة حسابها

07/12/2020

 

Logo thbat

استشارات المصارف والنظار

(3)

نسبة النظار وطريقة حسابها

                      

إذا حدّد الواقِف مكافأة للناظر عبارة عن نسبة مئويّة مناسبة مِن ريع الوقف في حينه، ثمّ تَعَرُّضت هذه النسبة للارتفاع الكبير أو الانخفاض المجحف، نتيجة لارتفاع قيمة الوقف وريعه وغلّته أو انخفاض ذلك، فالسؤال هنا: من المخوَّل بنظر إعادة النظر في أجرة الناظر بعد وفاة الواقف وكيف يتم حسابها؟

والجواب:

لا مشكلة في ارتفاع قيمة الأجرة لتناسب ذلك مع الجهد المبذول الذي كان سبباً في ارتفاع قيمة الوقف ومِن ثمّ ارتفاع أجرة الناظر. ولكن المشكلة تظهر عند الانخفاض، بحيث تكون الأجرة غير مشجّعة للاستمرار في النظارة وإدارة الوقف. وفي هذه الحالة يمكن للناظر رفْع الأمر للقاضي للحُكم له بأجرة المثل، وفي ذلك يقول الحجاوي في الإقناع: «وإن شرط لناظر أجرة فكلفته عليه، حتى يبقى أجرة مثله، وإن لم يسم له شيئا فقياس المذهب إن كان مشهورا بأخذ الجاري على عمله، فله جاري عمله، وإلا فلا شيء له» ـ وفي «شرحه كشاف الإقناع» للبُهُوتي: «وَإِنْ شَرَطَ الْوَاقِفُ لِنَاظِرٍ أُجْرَةً ـ أَيْ: عِوَضًا مَعْلُومًا ـ فَإِنْ كَانَ الْمَشْرُوطُ لِقَدْرِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ اخْتَصَّ بِهِ، وَكَانَ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْوَقْفُ مِنْ أُمَنَاءَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ، وَإِنْ كَانَ الْمَشْرُوطُ أَكْثَرَ فَكُلْفَتُهُ أَيْ: كُلْفَةُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْوَقْفُ مِنْ نَحْوِ أُمَنَاءَ، وَعُمَّالٍ عَلَيْهِ أَيْ: عَلَى النَّاظِرِ يَصْرِفُهَا مِنْ الزِّيَادَةِ حَتَّى يَبْقَى لَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَاقِفُ شَرَطَهُ لَهُ خَالِصًا، وَهَذَا الْمَذْكُورُ فِي النَّاظِرِ نَقَلَهُ الْحَارِثِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ، وَقَالَ: وَلَا شَكَّ أَنَّ التَّقْدِيرَ بِقَدْرٍ مُعَيَّنٍ صَرِيحٌ فِي اخْتِصَاصِ النَّاظِرِ بِهِ، فَتَوَقُّفُ الِاخْتِصَاصِ عَلَى مَا قَالُوا لَا مَعْنَى لَهُ ـ إلَى أَنْ قَالَ: وَصَرِيحُ الْمُحَابَاةِ لَا يَقْدَحُ فِي الِاخْتِصَاصِ بِهِ إجْمَاعًا، وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ الْوَاقِفُ لَهُ أَيْ: النَّاظِرِ شَيْئًا فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ إنْ كَانَ مَشْهُورًا بِأَخْذِ الْجَارِي أَيْ: أَجْرِ الْمِثْلِ عَلَى عَمَلِهِ أَيْ: مُعَدًّا لِأَخْذِ الْعِوَضِ عَلَى عَمَلِهِ فَلَهُ جَارِي أَيْ: أُجْرَةٌ مِثْلُ عَمَلِهِ، وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مُعَدًّا لِأَخْذِ الْعِوَضِ عَلَى عَمَلِهِ، فَلَا شَيْءَ لَهُ، لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ بِعَمَلِهِ، وَهَذَا فِي عَامِلِ النَّاظِرِ، وَاضِحٌ، وَأَمَّا النَّاظِرُ: فَقَدْ تَقَدَّمَ إذَا لَمْ يُسَمَّ لَهُ شَيْءٌ يَأْكُلُ بِالْمَعْرُوف» .انتهى.

ونسبة أجرة الناظر تختلف على حسب حجم الأوقاف، والمفترض أنْ تكون معقولة وكافية، ولا نرى الزيادة المُفْرِطة بحُجّة أنّه سيَبذُل أكثر، ولكن يمكن أنْ توضع مكافآت ونِسَب في حال زاد أصلُ الوقف.

والأصل في ذلك حسب ما نص عليه الواقف في صك الوقف، وان لم ينص على أحقية المجلس في التغيير حسب أجرة المثل فيرجع للعرف.

والأبرأ للذمة أن يتقدم الناظر للقضاء لتفسير صك الوقفية وتنحل بحكم قضائي والقاضي سينظر للعرف.

ومما جرت عليه العادة : إذا قام الواقف بتحديد نسبة أتعاب النظارة ( 05% ) أو أقل أو أكثر ، فتحتسب أتعاب النظارة من صافي الغلة ( صافي الربح ) ؛ أي أنها تكون بعد حسم مصاريف الصيانة و الإصلاح و الأجور و غير ذلك من المصاريف التشغيلية وهذا هو المعمول به لدى المحاسبين القانونيين عند اعتمادهم للميزانية السنوية للوقف, ولكن يلاحظ أنه عند التصويت في بعض مجالس النظارة للصرف على الصيانة من الريع لهذا العام ويعلمون انه ربما يستنفذ كل الريع وربما لعام آخر ويعلمون أنهم بهذا القرار سيتعذر صرف أجرة النظارة ربما لعامين متتاليين او اكثر إذا كانت النسبة بعد مصروف الصيانة فتتأثر الصيانة بذلك ، لذا يقترح أن أجرة النظارة هي أول ما يتم الصرف عليه لتكون دافعاً للنظار وحفظا للوقف من الترك والإهمال فمكافأة النظار هي ضمن المصاريف التشغيلية

ونسبة ناظر الوقف تحدد في الصك بأنها إذا زادت أو نقصت فمجلس النظار أو القاضي يعود لأجرة المثل، وأجرة المثل يحددها الخبراء عند الرجوع للقاضي، ومن الخيارات المناسبة للأوقاف الكبيرة أن يجعل للناظر نسبة 10% على أن لا يزيد المبلغ عن 300 ألف على سبيل المثال.

وبعضهم يربطها بأجرة موظف الدولة على المرتبة (12) مثلاً، وإن جعلها للعرف فإنّ القاضي هو من يحددها، وأجرة المثل يحددها العرف، والذي يحدد العرفَ الخبراءُ بالنظر إلى أوقاف مثيلة له، والغالب أنّ العرف في الوقت الحالي ١٠ ٪.

Banner at the bottom of the page

 

للتحميل أضغط على أيقونة التحميل

DownloadiconV2

انجازاتنا

شركاؤنا