14 ربيع الاول 1443


الخميس 21 اكتوبر 10 2021م

جدوى تأسيس شركة وقفية

14/12/2020

 

Logo thbat

استشارات الاستثمار والأنظمة

(15)

جدوى تأسيس شركة وقفية

توجد أوقاف حاليّة ليست موثقة بصك شرعي، ولا بورقة إثبات خاصّة، والواقفون وعددهم (18) بين أحياء وأموات، وذكور وإناث، ليس بينهم أطفال قُصَّر)، شركاء وملاك لعدد من الشركات التجارية، ولدى جميعهم الرغبة في تنظيم عمل الوقف، ونقْله إلى عمل مؤسسي منظَّم، وتوجُّه لإيقاف مزيد من الأموال) محفظتي أسهم في سوق المال (، وليس لديهم حاليّاً مؤسسة خيرية مانحة. والسؤال عن: جدوى تأسيس شركة وقفيّة تضم هذه الأوقاف أصولها محفظتي الأسهم، ويتم نقل ملكية العقارات الوقفية إلى هذه الشركة؟

جواب/ هناك عدّة خيارات:

1-  إنشاء شركة وقفية «ذات مسؤولية محدودة»:

وذلك لكونها موثَّقة نظاميًّا مِن أكثر مِن جهة، فالمحكمة تُوَثِّق أصلَ الوقف، ووزارة التجارة تؤسِّس الشركة الوقفيّة، وتدعم أنظمتها الموسعة في إدارة الأموال.

وهذا الخيار يتناسب مع الأوقاف الكبيرة، سواء عن طريق تحويل المؤسَّسة الوقفيّة إلى شركة مستقبلاً، أو تؤسَّس الشركة ثم تُوقَف، ويُفضَّل أنْ تَحْمِلَ اسماً تجاريّاً.

آليّة صرف الرِّيع الخيري:

إذا كان ذلك مِن خلال الوقف، فيمكن صرفه مِن خلال إدارة للمنح، أو مكتب خيري، أولجنة للمنح، أو النظّار أنفسهم يقومون بتولِّي صَرْف ريع الأوقاف، ويكون الإشراف عليه ومتابعته مِن خلال الشركة الوقفية.

وتُسَجَّل الأعيان الصغيرة التي يُرْغَب في تداولها باسم الشركة الوقفية، أمّا الكبيرة فتكون في صكّ الوقفية الأصلي.

2-  أو وقف أسهم أو حصص الشركاء:

بحيث يُوْقَف جُزء مِن أسهم الشركة المملوكة للواقفين عن الأحياء والأموات، ويُتعامَل مع الأسهم الوقفيّة مثل ما يُتعامَل مع أسهم الشركة التجاريّة في الاستثمار ممّا ينعكس أثره على نمو الوقف، وهذا قد لا يتطلَّب تهميشاً على عقد التأسيس مِن قِبَل بعض القضاة ممّا يُتِيح مرونةً أكثر في استثمار أموال الأوقاف وتنميتها، على أنْ يكون عدد الأسهم التي تملكها الأوقاف معلوما ومثبتا في صكّ الوقفيّة.

ويقترح:

نظراً لكثرة عدد الواقفين، ووجود عدد منهم مِن الأموات (رحمهم الله)، وحمايةً للأعيان الوقفيّة الحالية ما يلي:

أ‌-         تثبيت الأوقاف الحاليّة بصكّ وقفيّة مِن المحكمة، ووضْع عدد مِن النظّار لهذا الوقف حسب ما يراه الواقفون.

ب‌-      تثبيت وقفيّة محافظ الأسهم؛ إمّا بصكوك مستقلة، أو بضمِّها للصكّ الأصلي المشار إليه في (أ).

وأما فكرة نقل ملكيّة الأوقاف الحاليّة غير المثبتة إلى ملكيّة الشركة الوقفية على افتراض وجودها، عليه مأخذان:

المأخذ الأول:

أنّه إذا كان الهدف من هذه الفكرة إتاحة الفرصة للتصرُّف في هذه الأعيان العقاريّة، فهذا وإنْ كان سائغاً عند البعض، إلاّ إنّه على المدى البعيد يُمثِّل خطورةً كبيرةً على الأوقاف التي قامت في أصلها على تحبيس الأصل، وهذا يعني عدم التصرف فيه بالبيع والشراء … إلخ إلاّ وَفق ضوابط محدَّدة، وبإذْنٍ مِن القاضي؛ حمايةً لهذه الأصول، ورعايةً لها. ولعلّ نظام الشركات الوقفيّة (المتوقَّع صدوره قريباً) يحلّ إشكال البيع والشراء بطريقةٍ نظاميّةٍ مُعتمَدة مِن وَزارة التجارة والعدل.

المأخذ الثاني:

أنّ الأعيان العقاريّة الثلاثة هي الآن في حُكم الوقف حتى ولو لم يكن ذلك مكتوبا، وعليه فقد خرجت مِن ملكيّة الواقفين إلى حكم ملك الله، وبالتالي فليس لهم الحق في التصرف فيها بنقل ملكيتها إلى أيّ جهةٍ حتّى لو كانت شركة وقفيّة، إلاّ أنْ تكون أصلاً مُؤَسِّساً لهذه الشركة.

علماُ أنه بعد توثيق الأوقاف بصكوك شرعيّة يُمكِن تأسيس شركة تجارية خاضعة لنظام الشركات التجاريّة بوزارة التجارة؛ لتكون ذراعاً استثماريّاً للوقف هنا الشركة تابعة للوقف.

وقد ورد في الاستشارة أنّه سَيُسْتَخرَج صك وقفية عن الأموات، بينما الوقف يُعَدّ إرادةً شخصيّة تكون في حال الحياة؛ لذا نقترح دمج أملاك أوقاف الأحياء مع الأموات – مِن خلال الورثة -، واستخراج صكّ وقفيّة في البداية لهم جميعاً.

كما يُقْترَح البدء في استخراج ترخيص للمؤسَّسة الخاصّة نظراً لطول إجراءات الحصول عليه، وعدم تفعيلها في الوقت الحالي، والبقاء على الشركة الوقفيّة لتقوم بصرف الرِّيع.

Banner at the bottom of the page

 

للتحميل أضغط على أيقونة التحميل

DownloadiconV2

انجازاتنا

شركاؤنا