أوقاف جامعة الملك سعود تعلن تدشين المرحلة الثانية لمشاريعها الوقفية

01/02/2011

 

أعلن مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبد الله بن عبد الرحمن العثمان رئيس اللجنة التأسيسية لأوقاف جامعة الملك سعود وعضو اللجنة العليا عن تدشين المرحلة الثانية لمشاريع أوقاف الجامعة على طريق الأمير تركي بن عبدالعزيز الأول شرقي المدينة الجامعية؛ بمحفظة استثمارية مستهدفة تبلغ (8) مليارات ريال سعودي، تمثل قيمة الأرض والاستثمارات.

وذكر الدكتور العثمان أن الدعم الكبير الذي تتلقاه الجامعة من ولاة الأمر والمتابعة والتوجيه المستمر من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان قادها إلى الريادة في تأسيس الأوقاف التعليمية، بحيث تمكنت من استكمال تمويل المرحلة الأولى من مشاريع أوقاف الجامعة وتكوين محفظة استثمارية عقارية بلغت (4) مليارات ريال في هذه المرحلة.

وبهذه المناسبة رفع مدير الجامعة أسمى عبارات الشكر والتقدير لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – رئيس اللجنة العليا لأوقاف الجامعة على دعمه المتواصل لأوقاف الجامعة، وأصحاب السمو والمعالي والسعادة أعضاء اللجنة. كما تقدم بجزيل الشكر والتقدير لجميع داعمي الأوقاف من رجال الأعمال والشركات ومنسوبي الجامعة والمواطنين من محبي الجامعة والمؤمنين برسالتها؛ سائلا الله عز وجل أن يجزيهم خير الجزاء ويجزل لهم المثوبة في الدنيا والآخرة. وأكد معاليه أن بذرة الخير والعطاء متأصلة في مجتمعنا الخير الذي يتمثل خطى وتوجيهات ولاة الأمر الذين يمثلون القدوة في ذلك.

كما بين معاليه أن المرحلة الثانية التي سوف تكون على أرض تزيد مساحتها على مائتي ألف متر مربع في الجهة الشرقية من المدينة الجامعية؛ تستهدف تكوين محفظة استثمارية قيمتها (8) مليارات ريال سعودي، شاملة قيمة الأرض والاستثمارات مع نهاية العام 1434ه. وذكر أن أوقاف الجامعة سوف تتبنى في هذه المرحلة فلسفة استثمارية تعتمد على عدة أدوات: أولها محور التبرعات السخية التي تتواصل من هذا المجتمع المعطاء بكافة شرائحه، والثاني هو محور موارد الجامعة الذاتية. أما المحور الثالث فسوف يكون عبر الاستثمار المشترك مع القطاع الخاص والصناديق الاستثمارية الحكومية، حيث سوف تتاح الفرصة للجهات الراغبة في الاستثمار في هذه المشاريع ذات الجدوى العالية. وأكد د. العثمان في ختام تصريحه أن تدشين أوقاف الجامعة للمرحلة الثانية يأتي استمراراً لريادتها في تأسيس الأوقاف التعليمية، وتبنيها خيار الشراكة المجتمعية.

 

من جهته صرح الأمين العام لأوقاف الجامعة الدكتور عبدالرحمن بن حمد الحركان أن الإعلان عن بدء أعمال المرحلة الثانية لمشاريع الأوقاف على طريق الأمير تركي بن عبدالعزيز الأول جاء بعد أن تم وضع التصميمات المبدئية لهذه المرحلة على أرض تزيد مساحتها على 200 ألف متر مربع. ويمتد المشروع بشكل شريط طولي على طريق الأمير تركي الأول في الجهة الشرقية من المدينة الجامعية مجاورة لمجمع السنة التحضيرية من الجهة الجنوبية حتى تقاطعه مع طريق الإمام سعود بن عبدالعزيز بن محمد وشارع الشيخ حسن بن عبدالله آل الشيخ. وتتكون من مجموعة من الأبراج المخصصة للخدمات الطبية التشخيصية والعيادات التخصصية والخدمات الصحية المتنوعة، بالإضافة إلى مول تجاري وخدمات مساندة.

وقد أكد الدكتور الحركان أن تركيز أوقاف الجامعة في المرحلة الثانية على تنويع سبل التمويل سوف يمكن الأوقاف من تحقيق الطموح المستهدف وهو ثمانية آلاف مليون ريال سعودي، رغم كونه ضعف المرحلة الأولى. وأكد أنه بالإضافة إلى التبرعات الكريمة التي سوف تواصل الجامعة العمل على تفعيلها، فإن لدى الجامعة قدرة كبيرة على توفير قدر من التمويل الذاتي للمساهمة في هذه المرحلة. كما أن طرح اسلوب الاستثمار المشترك سوف يمثل فرصة مناسبة للصناديق الاستثمارية الحكومية مثل صندوق التعليم العالي وصندوق الاستثمارات العامة وغيرها بالإضافة إلى القطاع الخاص للمشاركة في هذا المشروع الطموح، ذي الجدوى العالية.

الجدير بالذكر أن أوقاف الجامعة دشنت أعمالها قبل ثلاث سنوات وكان مشروع أبراج الجامعة على طريق الملك عبدالله وطريق الملك خالد باكورة مشاريعها.

( مشروع أبراج الجامعة الوقفية )

مشروع ”أبراج الجامعة“ هو عبارة عن مشروع استثماري كبير ضمن الصندوق العقاري للأوقاف، ويقام على موقع متميز من أرض المدينة الجامعية، ويتكون من مجموعة من الأبراج بعضها لخدمات الضيافة والفندقة مرتبط بمجموعة فندقية عالمية، وأبراج مكتبية، وطبية، وخدمات للمؤتمرات والاجتماعات والاحتفالات، إضافة إلى الخدمات التجارية والأسواق. وبالتالي فهو يقدم خدماته مباشرة للجامعة من زوار ومتعاونين وأعضاء هيئة التدريس وطلاب ومنسوبين وجميع قاطني المدينة الجامعية والأحياء المجاورة.

وقد تم توزيع عناصر ومكونات المشروع، بعد اعتبار التوسعات المطلوبة لطريق الملك عبدالله، على أحد عشر برجاً ستة منها على طريق الملك عبدالله وتشتمل على أربعة أبراج مكتبية، وبرجين لأجنحة فندقية، وثلاثة أبراج على طريق الملك خالد تشتمل على برج طبي وبرج مكتبي وبرج فندقي خمس نجوم. ويتوسط هذه المجموعة من الأبراج مركزاً للمؤتمرات يحتوي على ستة مدرجات متفاوتة السعة وقاعة محاضرات رئيسية تسع حوالي (2,500) شخص، بالإضافة إلى العديد من قاعات الاجتماعات متفاوتة المساحات ويقع أسفله مركز تجاري وترفيهي متميز. ويحيط مركز المؤتمرات بالبرج الرئيسي الذي يتوسط عناصر المشروع ويحتوى على فندق سبعة نجوم وأدوار مكتبية متميزة. ويمثل هذا البرج علامة معمارية وعمرانية ومنارة للعلم والمعرفة على طريقي الملك عبدالله والملك خالد وعلى مدخل مدينة الرياض من الجهة الغربية، وينفتح في إطلالته على جامعة الملك سعود، والذي تشرفت الجامعة بموافقة سامية من خادم الحرمين الشريفين – يحفظه الله – على إطلاق اسمه على هذا البرج الرئيسي ليكون “منارة الملك عبدالله للمعرفة” وهذا يؤكد على أهمية الأوقاف وحرص خادم الحرمين الشريفين حفظه الله على تكريم العلم والعلماء.

وبالإضافة إلى التشكيل المبدع والجمالي لمباني وأبراج المشروع، وتوفير مسارات للمشاة تربط كافة أجزاء المشروع، وتحقيق السلاسة في الحركة المرورية للسيارات داخل وحول المشروع، وتوفير العدد الكافي من مواقف السيارات لكل جزء فيه، فقد تم التوجيه باعتبار الإطلالة الرئيسية لهذه الأبراج نحو المناطق الداخلية للجامعة وتوظيف المعالجات المعمارية الأصيلة للواجهات في الجهات الجنوبية والغربية من المشروع مراعاة واحتراماً لخصوصية المناطق المجاورة. الجدير بالذكر أن إجمالي المساحة البنائية للمشروع بلغت (379,942 م2)، ويحتوي على (6,414) موقفا.

( مشروع أبراج الجامعة الوقفية وقصة ثلاث سنوات من النجاح )

يمثل مشروع أبراج الجامعة الوقفية، الذي يمثل المرحلة الأولى من مشاريع أوقاف جامعة الملك سعود، إحدى قصص النجاح والتميز التي قادتها جامعة الملك سعود في ظل الدعم الكبير من قيادة هذا البلد المعطاء، والتوجيه والاهتمام البالغ من قبل أمير الرياض المحبوب صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – رئيس اللجنة العليا لأوقاف جامعة الملك سعود. ويتمتع مشروع أبراج الجامعة الوقفية بالعديد من المزايا، التي اجتمعت لتؤسس قصة نجاح متميزة؛ منها :

( الموقع )

يقع مشروع ”أبراج الجامعة“ في الركن الجنوبي الغربي من أرض الجامعة على تقاطع طريق الملك عبدالله مع طريق الملك خالد ويتميز بالعديد من المميزات: حيث يقع المشروع قريباً في جهته الجنوبية الشرقية من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وواحة الأمير سلمان للعلوم، ومؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع ( موهبة)، وفي جهته الجنوبية الغربية الحي الدبلوماسي والكثير من الهيئات والمؤسسات، وفي جهته الشمالية الغربية مدينة الدرعية؛ التي تشكل معلماً تاريخياً ومقصداً سياحياً، ومن جهته الشمالية الشرقية مركز الملك عبدالله المالي بما يحتويه من استخدامات متعددة. كما أن طريق الملك عبدالله بن عبدالعزيز في طور التحول إلى طريق سريع على غرار طريق الملك فهد إضافة إلى مرور خط القطار الذي يربط شرق الرياض بغربها خلال طريق الملك عبدالله بن عبدالعزيز؛ وهذا بدوره يزيد ويعظم من أهمية المشروع والقيمة المضافة للمدينة الجامعية وبالتالي يعكس قيمة وجدوى الاستثمار في هذا الموقع المتميز.

(التمويل )

شارك في تمويل هذا المشروع المبارك مختلف فئات المجتمع كما جسد ذلك صاحب السمو الملكي رئيس اللجنة العليا للأوقاف أثناء رعايته الكريمة للاجتماع الثالث للجنة العليا لأوقاف الجامعة بقوله: ”أيها الأخوة والأبناء عندما نحتفل هذه الليلة بأوقاف الجامعة فإننا نحتفل بعمل خير في بلادنا؛ والحمد لله بلادنا بلاد الخير؛ ودولتنا دولة الخير، ومواطنونا مواطنو الخير“.

فأرض المشروع هي جزء من هبة سخية من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله للجامعة. وعندما دشنت الجامعة المشروع ساهم العديد من رجال الأعمال بتبرعات سخية لتمويل مشروعات الأبراج. كما ساهمت العديد من الشركات المنفذة والمكاتب الاستشارية بالكثير من الخدمات والتجهيزات لهذه المشروع بدون مقابل. ومن جهة أخرى قدم الكثير من منسوبي الجامعة من أعضاء هيئة التدريس والموظفين تبرعات كريمة على هيئة تبرعات مقطوعة أو استقطاعات شهرية. أما مشاركة العديد من طلاب الجامعة في هذا المشروع المبارك فهي تجسيد للإيمان برسالة الجامعة ومشاركتها في تحقيق رؤيتها.

(التصميم )

وقد روعي في تصميم المشروع أن يقدم خدمة نوعية للمنطقة التي تضم، بالإضافة إلى المدينة الجامعية، أرقى أحياء الرياض والعديد من المؤسسات المتميزة. حيث تضم عناصر المشروع خدمات مختلفة بحيث تتكامل مع بعضها البعض. كما روعي في التصميم المعماري للواجهات أن تكون متماهية مع البيئة الخارجية، وتليق بموقعها الاستراتيجي وقربها من مدينة الدرعية و عبقها التاريخي

( التشغيل )

رغم تنوع المتبرعين والداعمين للمشروع واختلاف أساليب التمويل، وكذلك الموردين لمختلف الاموات والتجهيزات، فقد حرصت الإدارة التنفيذية على تكامل عناصر المشروع وتوحيد خدمات التوريد والتجهيز لجميع الأنظمة الكهربائية والميكانيكية وذلك لضمان توحيد وتماثل جميع إجراءات خدمات التشغيل والصيانة، مما يحقق توفيراً كبيراً على المدى الطويل في الجهد والوقت والمال، وييسر عمليات الإشراف والتشغيل والصيانة لجميع عناصر المشروع.

( الشراكات )

وقد حظي المشروع بشراكات مميزة في مجالات الإدارة والتشغيل. فقد تم توقيع اتفاقية التشغيل والإدارة للأبراج الفندقية الثلاثة وهي :فندق الخمس نجوم الواقع على طريق الملك خالد، وبرجا الأجنحة الفندقية الواقعان على طريق الملك عبدالله مع مجموعة هيلتون العالمية؛ وهو ما سيوفر فرصا متميزة لتقديم الخدمات الفندقية لزوار مدينة الرياض. كما تجري الترتيبات النهائية لدخول عدد من الشركاء المرموقين عالميا لتشغيل عناصر أخرى من المشروع.

ويسر أوقاف الجامعة أن تقدم الدعوة للمتبرعين والمتبرعات من قطاع المال والأعمال وكذلك المؤسسات والخريجين والخريجات للمساهمة في تمويل مشاريع أوقاف الجامعة والتي تهدف إلى تعزيز واستقرار الموارد الذاتية للجامعة أسوة بالجامعات العالمية البحثية الرائدة. رقم حساب أوقاف جامعة الملك سعود في بنك الرياض (2410055909940).

المصدر/ جريدة الرياض

انجازاتنا

شركاؤنا