قراءة في المسئولية الاجتماعية

13/04/2013

السبت 3 جمادى الآخرة 1434هـ 13 آبريل 2013م

تظل برامج المسئولية الاجتماعية احد اهم البرامج الداعمة للعمل الاجتماعي في وقتنا الحاضر ، خاصة انها تدعم  التنمية المستدامة وبالتالي اثرها يكون ممتدا لفترات طويلة ، كذلك احدى مميزات هذه البرامج انها تتمتع بالمرونة والتفكير الابداعي في خلق برامج تدعم فيها المجتمع بشكل مباشر وتؤثر في تحسين مستوى الخدمات والارتقاء بالمجتمعات ، ولكن كثيرا ما يكون هناك خلط بين العمل الخيري و برامجه وبرامج المسئولية الاجتماعية ، وبالتالي هذا يدعونا الى ان نعمل اكثر لتأصيل هذا المفهوم وان نعمل على زيادة الوعي وكذلك التأكيد على الاحترافية في الأداء من قبل القائمين او المسئولين على برامج المسئولية الاجتماعية .

لا احد ينكر ان بعض الشركات الكبرى لها دور كبير والريادة في تطبيق المسئولية الاجتماعية ، وان تعددت وتنوعت البرامج التي تقدمها هذه الشركات إلا ان غالبيتها قد يتمركز في المناطق الكبرى من المملكة وبالتالي تكون هناك محدودية في دعم تطبيق التنمية المستدامة ، والتي احد اهم أهدافها هو تحقيق التنمية في المناطق البعيدة او النائية ، وهنا نتطلع من الشركات والمؤسسات التجارية الى العمل الخلاق في دعم العمل الاجتماعي ليشمل اكبر قدر ممكن من مناطق المملكة .

المملكة والتي منّ الله عليها بسعة رقعتها الجغرافية وتعدد مناطقها وتنوع البعد الثقافي والاجتماعي ، في اعتقادي جعل من هذا ميزة نسبية الى التفكير في تنوع برامج المسئولية الاجتماعية والتي بإمكانها ان تقدم لهذه المجتمعات ، ومن جانب اخر علينا ألا نغفل مهما بلغت جهود الحكومة ، إلا انه وبلا شك سيكون هناك قصور في توافر بعض الخدمات التي يحتاجها المواطن وهنا فرصة لتبني بعض البرامج التي تتكامل مع دور الحكومة في نهضة الوطن والمواطن ، و هذا اكبر شرف يحظى به اي مواطن في هذا البلد متى ما اخلص وقدم خدمات لبلاده وحسب قدراته وهو وطننا الكبير ووطن الجميع .

ما لفت انتباهي مؤخراً ، قيام احد شركات التأمين الكبرى في الولايات المتحدة الامريكية بتنفيذ احد برامجها للمسئولية الاجتماعية بإنشاء مرافق الخدمات على الطرق السريعة بنموذج اعلى من مستوى خمس نجوم مجانا ، وهنا أتساءل: لماذا لا نقوم بتنفيذ برامج لها طابع الاستدامة وتؤثر بشكل مباشر في ثقافة المواطن وترتقي بأساليب العيش للمواطن ، بالتأكيد المحبين لهذا الوطن والذي لديهم القدرة المادية كثر ،  وقد ينقصنا هو آلية وضع البرامج وطرق تنفيذها ، وبالتالي مهما كانت التحديات والصعوبات يظل اداء الواجب يجب ان يكون هاجسا لكل من يستطيع ان يقدم خدمة لوطنه ، فهل تتجسد اجمل صورة للقطاع بان يكون الشريك الاول للتنمية عبر بوابة برامج المسئولية الاجتماعية ، هذا ما سيتضح لنا عبر قادم الايام .

المصدر: صحيفة اليوم السعودية.

انجازاتنا

شركاؤنا