لجنة معالجة العنف الأسري بمشاركة الأمانة العامة للأوقاف سلّمت تقريرها: كيان معبّر عن إرادة العاجز عن حماية نفسه

04/07/2013

alt

الخميس 25 شعبان 1434هـ 4 يوليو 2013م

سلمت اللجنة الوطنية المشتركة لمعالجة قضايا العنف الأسري والمكونة من الأمانة العامة للأوقاف، ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزارة الداخلية ووزارة العدل ووزارة الأوقاف، ووزارة التربية، بالإضافة إلى جمعية معا للتنمية الأسرية تقريرها النهائي ووثيقة مشروع المودة لعلاج قضايا العنف الأسري إلى وزير العدل وزير الأوقاف شريدة المعوشرجي، بهدف إنشاء كيان معبر عن إرادة كل من يعجز عن توفير الحماية لنفسه لمقاومة العنف والاضطهاد الأسري، وتشريع القوانين لحماية الفئة المستهدفة من المشروع.

وقال المعوشرجي خلال حفل التسليم الذي نظمته الأمانة العامة للأوقاف مساء أمس الأول في فندق الشيراتون «أن القيادة السياسية أيقنت مخاطر استشراء العنف على المجتمع وأولت جل الاهتمام لمكافحته والتوعية بأضراره، لذا جاء تبني الوثيقة الوطنية لمكافحة العنف الأسري، مشيرا إلى أن الكويت واكبت سائر دول العالم المتحضر وقامت بمواجهة العنف الأسري، إذ قامت بإنشاء دور رعاية وحماية ضحايا العنف الأسري، وأوجدت العديد من الجهات الاستشارية المهتمة بهذا الشأن».

وأضاف أن العنف الأسري لم يعد يقتصر على العنف ضد المرأة أو الزوجة، بل يتعداه الى أفراد الأسرة كافة، ونظرا لانتشار مظاهر العنف الموجه ضد المرأة والأسرة وآثاره السلبية على المجتمع، فقد تكاتفت الجهود الوطنية بمختلف مسمياتها لضرورة تبني الوثيقة الوطنية لمكافحة تلك المظاهر، تمهيدا لعرضها على مجلس الوزراء ومن ثم مجلس الأمة واعتمادها بمرسوم من قبل سمو الأمير، آملا ان يكون مركز علاج العنف الأسري موفقا في تحديد أهدافه التي انشأ من اجلها والمتمثلة في رصد حالات العنف الأسري ووسائل الوقاية والعلاج المعتمدة بالتنسيق مع الجهات المعنية، إضافة إلى ايواء ورعاية الضحايا لحين إصلاح أوضاعهم وتمكينهم من ممارسة أنشطتهم الاعتيادية خلال فترة الإقامة واعتماد سياسات وإجراءات علاجهم اجتماعيا أو نفسيا.

بدوره، قال الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف الدكتور عبدالمحسن الجارالله الخرافي، أن استراتيجية الأمانة الجديدة تعتمد على دعم برامج مكافحة العنف تحت مظلة برامج التنمية المجتمعية، إذ تسعى ضمن برامجها إلى توقيع اتفاقية تعاون مع مركز شيكاغو لمكافحة العنف الأسري بهدف تشغيل مركز علاج العنف الأسري.

وشدد على دعم القيادة السياسية لكل ما من شأنه حماية الأسرة، ووفرت الحماية لها والأجواء الاجتماعية التي تحميها من تقلبات الزمن، لاسيما حماية حلقتها الأضعف المتمثلة بكبار السن والأطفال والنساء، إذ وفرت الدولة دواوين الرعيل الأول للترفيه عنهم، كما أنها وفرت الحضانة العائلية لرعاية وحماية الأطفال من العنف الذي يتعرضون له من قبل احد الوالدين، واهتمت بمجهولي الوالدين من خلال توفير الرعاية الاسرية لهم، بغرض حمايتهم ورعايتهم ودحض أي عنف يواجهونه، بسبب نبذ بعض أفراد المجتمع لهم، مشيرا إلى أن اللجنة تبنت على مدى سنين طويلة دعم وتشغيل المشاريع الراعية لكيان الأسرة، ومنها مشروع «كسب يدي» ومركز إصلاح ذات البين، ومركز الاستماع ومركز الرؤية، وجميعها تتفق في أهداف مشتركة لصون الأسرة والمحافظة على كيانها، كما رعت الأمانة أخيراً الحلقة النقاشية التي استعرضت دور الإعلام في التوعية من أخطار العنف.

من جانبها ،اعتبرت رئيسة اللجنة عواطف القطان، ان الوثيقة تمثل الإطار العام الذي ينظم عمل الجهات المعنية بدعم وتنفيذ استراتيجياتها، وتحد من التداخل لتحقيق الأهداف والنتائج التي تعمل من أجلها، فهي تتبنى الهدف العام الداعي إلى تعزيز مبدأ سيادة القانون والحفاظ على النسيج الاجتماعي، مشيرة إلى ضرورة اعتماد هذه الوثيقة منهجا مشتركا مع هيئات ومؤسسات الدولة كافة باعتبارها قضية تنموية تؤثر على النظام الاجتماعي والاقتصادي والأمني والسياسي والثقافي للدولة.

وبينت أن اللجنة اعتمدت في إنشاء الوثيقة على مبدأ الشراكة التامة بين جميع الأطراف، وقد مرت مرحلة إعداد الوثيقة بست مراحل، لافتة إلى أن تطبيق الوثيقة يعتمد على مدى الالتزام الحكومي بدعمها وذلك من خلال اتخاذ الإجراءات التشريعية والاجتماعية والأمنية والثقافية، وأيضا التزام المؤسسات الغير الحكومية بالإطار العام المطروح فيها.

المصدر: صحيفة الرأي الكويتية.

انجازاتنا

شركاؤنا